السيد كمال الحيدري
193
الدعاء إشراقاته ومعطياته
أنَّه قال : « من أحبَّ أن يخرج من الدنيا وقد خَلُصَ من الذنوب كما يخلص الذهب لا كدر فيه وليس أحد يطلبه بمظلمة ، فليقرأ في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك وتعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ويبسط يديه ويقول : اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون ، الطاهر الطهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم ، يا واهب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا فكَّاك الرقاب من النار ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النار ، وأخرجني من الدنيا سالماً ، وأدخلني الجنّة آمناً ، واجعل يومي أوَّلَه فلاحاً ، وأوسطه نجاحاً ، وآخره صلاحاً ، إنّك أنت علام الغيوب . ثُمَّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من المستجاب ممّا علَّمني رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمرني أن أُعلّمه الحسن والحسين عليهما السلام » « 1 » . إنَّها فرصة نقف عندها كلَّ يوم خمس مرّات ، ولعلَّ في جعل هذه الخصوصية للدعاء في عقب الصلاة توفيراً للفرص أمام الناس ، فلا ينحصر بوقت واحد منها ، فتكون كلُّ فريضة فرصة تطلب صاحبها ، وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى ، في أثر المكتوبة ، و . . . » « 2 » ، أي : في أثر وعقب الصلاة الواجبة .
--> ( 1 ) فلاح السائل ، للسيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني ، تحقيق : غلام حسين المجيدي ، بوستان كتاب ( مركز الطباعة والنشر الإسلامي ) ، ط 2 ، 1419 ه - ، قم المقدّسة : ص 300 ، الحديث 32 . ( 2 ) الأمالي ، للشيخ الطوسي ، مصدر سابق : ص 280 ، الحديث : 80 .